ابن الحنبلي
408
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
واقتضى المقام ذات يوم أن أنشدني لبعض الأعاجم هذه الأبيات : سعد زد درحم سر سرح روي جيبم * بنفسه زنك كبود سياه روي رقيم فاقتضت الحال أن قلت في المعنى : لي لونان كالرقيب وحبي * فاحمرار وخضرة لحبيبي وبياض وصفرة لي قطعا * وسواد وكدرة لرقيبي « 1 » ثم استرسلت إلى أن قلت في الاصفرار لا عند شهود الحبيب بل عند شهود الرقيب : لي رغبة في اصفراري * لدى شهود رقيبي « 1 » إذ اصفراري لون * فيه سرور حبيبي « 2 » 538 « * » / محمد المغربيّ المالكيّ المشهور بالمديوني « 3 » . أمين المصبنة المهدية بحلب . كان عنده علم وله أبهة « 4 » وكان بعض تجار الصابون قد اتهمه بخيانة واستعان عليه بابرك الجركسي « 5 » نائب [ القلعة ] « 6 » فضربه ضربا مبرحا ليقر فمات من الضرب مظلوما سنة ست عشرة [ وتسع مائة ] « 7 » ، واضطربت المغاربة من أجل ذلك حتى كادوا لا يدفنونه حتى يأخذوا بثأره .
--> ( 1 ) في م : لرقيب . ( 2 ) وعلى هامش سو اللحق التالي : « ليس بخاف عن لفظي ما فيه من الإشارة إلى قوله تعالى : « صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ » . وفيها زيادة ما يلي : « رحمه اللّه تعالى وإيانا رحمة واسعة ورحم جميع المسلمين محمد الأمين آمين » . ( * ) ( 000 - 916 ه ) - ( 000 - 1510 م ) ( 3 ) في م ، ت : بالديوني . ( 4 ) « كان عنده علم وله أبهة » ساقط في : س . ( 5 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 139 . ( 6 ) ساقطة في : د . ( 7 ) التكملة من : ت .